الشيخ محمد آصف المحسني

257

مشرعة بحار الأنوار

بين أهل السنة مؤرخيهم ومفسريهم ( 222 : 11 ) ولا يخلو عن وجه لقوله تعالي : ( خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ) ، إذا لو خلقت حواء مستقلة لم يستقيم هذا بل المتعين التعبير ب خلقكم من نفسين . واما روايات الباب فليس فيها ما يعتمد عليه . وهنا روايات أخر تدعم ما اخترنا علي خلاف مختار المؤلّف رحمة الله ، كصحيح غياث ( جامع الأحاديث 438 : 18 وسائل 42 : 14 ) « 1 » وصحيح محمد بن قيس ( الفقه 238 : 4 و 239 ) والروايات الضعيفة تؤيدهما . نعم يعارضها صحيحة زرارة ( الفقيه 239 : 3 و 240 ) . لكنها صحيحة حسب وعد الصدوق في المشيخة ولا يبعد ضعفها فإنه رواها في علله ( كما في البحار 220 : 11 ) بسند ضعيف عن زرارة فتأمل ، ومخالفة للقرآن النافي لابتداع خلقها ومتن الرواية ايضاً فيه مناقشة . ثم علي المختار هل هي خلقت من بقية طينة آدم أو من جسده والأول يرجع إلي الخلقة الابتدائية . وعلي الثاني فهل هي خلقت من بدن آدم بعد حلول النفس به أو قبله وعلي الأول في حالة النوم أو في حالة اليقظة ، وكيف جبر وامتلي مكان الطينة المأخوذة من بدن آدم ؟ ليس علي أحد الوجوه دليل واضح .

--> ( 1 ) - عند التصحيح راجعنا الوسائل وجامع الأحاديث فعلمنا اشتباهنا في ذكر أرقام الصفحة فلابد من تتبع آخر لتصحيح الأرقام وغياث بن كلوب ضعيف عدلنا من القول باعتبار رواياته كما ذكرناه في كتابنا بحوث في علم الرجال الطبعة الرابعة واما غياث بن إبراهيم فهو ثقة .